البغدادي

479

خزانة الأدب

وممن حكى هذا ابن السيد في شرح أبيات الجمل قال : وقيل بل عرض عليه أن يهب له جارية ويترك التغزل بعزة فأبى من ذلك ثم ندم على ما فعل فقال هذا الشعر . اه . ولم يذكر الجاحظ في البيان والتبيين إلا الوجه الأول قال فيه : ومن الحمقى كثير عزة . ومن حمقه أنه دخل على عبد العزيز بن مروان فمدحه بمديحٍ استجاده فقال له : سلني حوائجك . قال : تجعلني في مكان ابن رمانة . قال : ويلك ذاك رجلٌ كاتب وأنت شاعر فلما خرج ولم ينل عجبت لتركي خطة الرشد . . . . الأبيات المتقدمة وقوله : وإن ابن ليلى فاه لي بمقالة إلخ قال السيرافي : أراد بمثل المقالة المذكورة في هذا البيت . والمعنى ممن ينيلهوها . والعائد إلى من هو ضمير المذكور المنصوب المحذوف وضمير المؤنث للمقالة . وفي ينيلها ضمير فاعل لابن ليلى والمعنى ينيله ابن ليلى إياها أي : لو سرت في طلبها . وقال الأندلسي : فإن قلت : كيف ينيله المقالة قلت : يريد المقالة فيه . قال ابن المستوفي : وهذا قولٌ غير مشكل لأن عبد العزيز حكمه ولا نيل أوفى من أن يحكم المسؤول سائله أي : لو طلبتها من عبد العزيز لعاد لي بمثلها محكما فكنت ممن ينيله عبد العزيز إياها على ما ذكره السيرافي . وقوله : ولو سرت فيها أي : لو رحلت لأجلها أي : لطلبها . وقوله : عجبت لتركي إلخ الخطة بالضم : الأمر والقصة . وأراد بخطة الرشد تحكيم عبد العزيز إياه فيما يطلب . ) وفسرها العيني وتبعه السيوطي بخصلة الهداية . وهذا معناها اللغوي ولم يذكر المراد منها .